الشيخ رحيم القاسمي

17

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

بين اثنين ، وحسب إثباته ثباتها أنّها لم تنل فتوراً منذ خمسين سنة أو ما هو أكثر بكثير ، ولا قصوراً أدي الصوارف والواردات ولو بشيء يسير ؛ ولكنّه لا يري العلم والفقه في هذا الزمان إلا في نفسه وفيه ، وينكر الفضل عمّن دونهما علي المنابر وينفيه ، ويتزهّد عن هذا الخلق الشوم ، ولا يصرف نقد عمره الشريف إلا في ترويج المعارف والعلوم . ولقد بلغ في الاحتياط والورع في المناهج والأعمال وأمور المعايش والأموال إلي حيث قد يضرب باحتياطاته المفرطة الأمثال ، وتحار دون مداقاته الشديدة ألباب الرجال ، بل وليس يمكن أن يقاس به في هذه السجية الباهرة أحد من الأبدال . وناهيك بينة لغاية زهده وتورّعه في الدين بأنّه مع كلّ ما اجتباه الله تعالى به من العزّة والمناعة والرفعة والاستطاعة ، لم يخرج قدما عن جادة القناعة ، ولا أقدم أبداً علي طي مرافعات الجماعة ، وإن كان ليحول الأمر فيها علي من كان يأمن بدينه من تلاميذ حضرته ، أو الصلحاء الورعين من علماء حوزته » . « 1 » إجازاته : يروي عن المحقق القمي صاحب القوانين بالإجازة ، وعن الشيخ جعفر والشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي ، والشيخ الفاضل المحدّث الفقيه عبد علي بن محمد بن عبد الله بن الحسين الخطي البحراني المتوطّن بالغري السري ، ( الراوي عن جماعة أرفعهم طريقاً منهم الشيخ يحيي بن الشيخ محمد العوامي ، عن شيخه الشيخ حسين بن محمد الماحوزي ، عن الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني صاحب بلغة الرجال ) . قال شيخ الطائفة الشيخ جعفر النجفي كاشف الغطاء في إجازته : « أما بعد ، فإني وأنا العبد الأقل الأحقر المدعوّ بين الورى بجعفر : لمّا ساقني الزمان بتوفيق الملك الديان إلي زيارة سيدي ومولاي غريب خراسان ، صار معبري على دار السلطنة والملك أصبهان ؛ فاتّفق أن تشرّفت بلقاء ولدي وقرّة عيني ، العالم العامل والفاضل الكامل ، دقيق الفكر والفطن ، الحاج إبراهيم ، نجل المرحوم الحاج حسن ، أدام الله أيام

--> ( 1 ) . روضات الجنات ج 1 ص 47 - 44 .